مدونات

غزة خارج حساباتهم

بال تويت – غزة

لم يكتفوا بالحصار الخانق على غزة، بل دَعَّموه بالعقوبات والإجراءات، التي طالت كل شيء، حتى المواطن المغلوب على أمره، والمظلوم والمكلوم والمقهور من صعوبة العيش، لم يسلم من شرورهم، يسعوا لأن يقتلوا فيه روح المقاومة والصمود، ويريدوه مذلولاً مطحوناً راكعاً لهم، ولمخططات أسيادهم.

فمن عقاب قطع رواتب الموظفين المدنين والعسكرين، إلى إجراءات الخصم الذي وصل في بعض الأحيان إلى 50% من الراتب، إلى فرض التقاعد الإجباري والقسري، حتى طال الشباب في ريعان شبابهم، ليتسيد أصحاب الرؤوس البيضاء والعواجيز الحكم، دون منافس ودون معارض.

ناهيك عن التقاعد المالي والذي لا يوجد له قانون ولا مادة في الدستور الفلسطيني، ومنعوا إصدار جوازات السفر، وحرموا القطاع من ال 40% من كل الموازنات والمشاريع والمساعدات.

حتى وصل الأمر لحرمان عمال غزة من المنح المقدمة لصندوق وقفة عز، وحرموا طلاب القطاع من التوظيف طيلة 14 عام، وحرموهم أيضاً من المنح الدراسية، والالتحاق بالكليات العسكرية، والسلك الدبلوماسي، وما يمارسوه بوضوح دون حياء ولا قيم ولا أخلاق إقرار حالة التمييز العنصري والجغرافي بين شطري الوطن.

ويأتي اليوم أحمد مجدلاني، ليقذف من فمه النتن نهاية فصول الخطة العباسية، في التخلي عن غزة وحرمانها من كل شيء مطلع العام 2021 ، تحت مبرر الانقسام، وعدم السيطرة على القطاع.

وهذا ما صرح به مجدلاني لصحيفة صدى البلد المصرية.
مجدلاني يقول : قد لا يتم إدراج موظفي قطاع غزة في موازنة عام 2021…

كشف وزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجدلاني لصحيفة “صدى البلد” المصرية، أن الحكومة الفلسطينية تدرس إمكانية عدم إدراج موازنة قطاع غزة بما فيها رواتب موظفي السلطة ضمن الموازنة العامّة لعام 2021، في حالة عدم نجاح المصالحة الفلسطينية واستمرار سيطرة حماس على قطاع غزة.

حيث أن موازنة السلطة تحملت العبء المالي الكبير لقطاع غزة لسنوات طويلة رغم أنها غير ممكنة من إدارة القطاع.

بهذا التصريح الفظ، والذي يعبر عن مكنون الحقد الأسود لدى عصابة سلطة رام الله تجاه غزة، يسدل الستار على فصول الكذب العباسي وينتهي الكلام عن بناء الوطن، وبناء الوحدة مع هؤلاء اللصوص، أو إنهاء الانقسام مع الزنادقة، أو حتى إعادة الاعتبار للقضية والمنظمة في وجود هؤلاء البلطجية، فغزة خارج حساباتهم، ويتعاملون معها حمولة زائدة، يجب التخلص منها.

بعد هذا التصريح الفاضح لمخطط العصابة العباسية، لم يعد للفصائل الوطنية والإسلامية مبرر في رفع توصيات ومطالبات في المؤتمرات والاجتماعات، تدعو فيها السلطة إلى العودة للاتفاقيات والتفاهمات والقرارات، سواء للمجلسين الوطني والمركزي، ولا حتى لاجتماع الأمناء العامون الذي جري في رام الله وبيروت.

المطلوب الآن من الفصائل، اتخاذ قرارات تنفيذية، وتشكيل جبهة وطنية، تحمي الحقوق الوطنية، وتحمي المواطن من هذه العصابة المنفلته.

لا يمكن بعد هذه التصريحات، أن يبقى القرار الفلسطيني بيد هؤلاء، ليتحكموا برقاب الشعب الفلسطيني، ويسرقوا وينهبوا كل مقدرات وممتلكات الشعب لجيوبهم، وعوائلهم، ومن لف لفيفهم من المرتزقة.

على الشعب الفلسطيني أخذ دوره، للانتفاضة على هؤلاء الوكلاء، لطردهم وسجنهم ومحاكمتهم، على ما اقترفت أيديهم بحق الشعب الفلسطيني.

وعليكم يا شعب فلسطين أن تعلموا، عن الحقد الأسود، لغزة وأهلها، من قبل عباس والذي قال ( لأبو علي شاهين رحمه الله وللوزير السابق فريح أبو مدين، غزة راحت وأراحت واستراحت ).

هذه هي ما تسمى بقيادة الشعب الفلسطيني، تشمت لكل ضرر يصيب غزة، حتى أصبح حلمهم، أن يصحوا من نومهم، ويجدوا غزة غرقت في البحر.

الأمر متروك لكم يا شعب الجبارين، لتغيير هؤلاء الفاسدين والمجرمين والمعتدين على حقوقكم.
لا يحرر الأوطان العبيد وأنتم الأحرار والأبطال.

بقلم : طلال المصري

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى