بال تويت – Pal Tweet
تويتر فلسطين

الجمعيات الخيرية تثير غضب مواقع التواصل في غزة

تويت – غزة

أبدى مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في قطاع غزة استياءهم بعد انتشار صورٍ لأشخاص يتلقون طرودا ومساعدات إغاثية غذائية من جمعيات ومؤسسات خيرية.

 

وتداول المتفاعلون بكثافة منشورات تدين وتستهجن هذا الفعل الذي اعتبروه مخالفاً لقواعد عمل الخير المتعارف عليها وانتهاكاً لكرامة الفقراء والمحتاجين وطالبوا المؤسسات الخيرية بالكف عن تلك الممارسات التي تكشف هويات المنتفعين.

وعلقت شيرين خليفة متهكمة على صورة من فعالية لتوزيع مساعدات لجمعية الأيادي البيضاء الخيرية قائلة: “صورني وأنا بوزع مساعدات …. كيف لو اسمها أيادي سوداء”.

توفيق أبو جراد نشر صورة من الفعالية ذاتها ولكن مع تغطية وجوه المستفيدين وكتب يقول: “مساعدة مغمسة بالذل والهوان. مساعدة تفضح الناس وتهين كرامتهم. كيف وصلنا إلى هذا بعدما كانت غزة عنوان الشهامة؟”.

وأشار مستخدمون إلى أن الأمر تكرر في شهور رمضان السابقة. فاستبق عمرو أبو ندا رمضان الجاري بمنشور قال فيه ساخراً: “٣ أيام بس وحندخل في موسم صورني وأنا بأتبرع. وحسب الرواية الكنعانية القديمة: ‘شوفيني يا مرت خال'”.

كما سخر البعض من الحشد والترويج الإعلامي المبالغ فيه في فعاليات توزيع المساعدات أياً كانت قيمتها.

وطالب بعض المتفاعلين بعقاب هذه المؤسسات من خلال الكشف عن هويتها وإدانة فعلتها.

ومنهم مجدي شقورة الذي كتب يقول: “الأسلوب الرخيص في تصوير الناس أثناء تقديم ما يسد الرمق من كسرات يجب أن يحارب وبكل قسوة”.

ولم يقتصر استياء الغزيين فقط على فعل التصوير والترويج الإعلامي لمحافل تقديم المساعدات دون مراعاة لخصوصية المستفيدين منها، بل تجاوزها إلى معايير اختيار المنتفعين كما يظهر من منشور المستخدم مجاهد علي.

ويعاني قطاع غزة من معدلات فقر وبطالة عالية. فحسب آخر الأرقام الصادرة عن جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، بلغ معدل البطالة في قطاع غزة 51%، مقابل 16% في الضفة الغربية.

وأدى الارتفاع في معدلات البطالة إلى زيادة في مستويات الفقر فاقت 65%، وأصبح نحو 80% من سكان قطاع غزة يعتمدون على المساعدات الخارجية لتدبير أوضاعهم المعيشية.

وفي مقابل هذا الفقر تنتشر على نطاق واسع جمعيات خيرية مدعومة بشكلٍ رئيسي من منظمات بالخارج.

ولكن لماذا تلجأ تلك المنظمات للتصوير ولتجاهل خصوصية المنتفعين من المساعدات التي تقدمها؟

تحدثنا إلى عمر صيام مدير مؤسسة أمان، والذي برز اسمه في خضم هذا التفاعل، فنفى أن يكون للمؤسسة دور مباشر فيما حدث.

وقال إنها أول مرة تواجه فيها المؤسسة رد فعل من هذا القبيل، وإن من ارتكب “العمل المشين” جمعية الأيادي البيضاء الخيرية، إحدى شركاء المؤسسة.

وأضاف: “المؤسسة على علاقة شراكة مع عدد من الجمعيات حيث يتم تسليمها عددا من الطرود الغذائية لتوزيعها على المحتاجين والفقراء. وقد قامت جمعية الأيادي البيضاء بالفعل بتوزيع المساعدات ولكن من خلال ‘سلوك مرفوض مشين ومعيب ومستفز'”.

وكانت الجمعية قد نشرت صورا تظهر فيها وجوه المنتفعين من المساعدات وهم يستلمونها من ممثلي الجمعية، الأمر الذي أثار حفيظة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بشكلٍ كبير.

وشدد صيام على أن الجمعية “تصرفت بشكلٍ فردي مخالف للقواعد المنظمة لعلاقة الشراكة مع المؤسسة، وعليه فقد تم فض الشراكة معها بمجرد الكشف عن نهجها في توزيع المساعدات”.

وعما تردد من آراء بشأن اعتماد الجمعيات الخيرية أسلوب تصوير المنتفعين لحظة تلقيهم المساعدات لغرض توثيق أنشطتها، قال صيام إن التوثيق أمر ضروري في عمل الجمعيات الخيرية ولكنه لا يكون بهذه الطريقة.

وأضاف أنه يتعين تسجيل تسليم المساعدات من خلال فيديوهات وصور، إلا أنه “يُحظر نشرها على الملأ كما فعلت ‘الأيادي البيضاء'”.

هذا وقد حاول التواصل مع جمعية الأيادي البيضاء الخيرية إلا أنه تعذر الحصول منها على أي تعقيب بشأن المسألة.

 

 

 

أخبار متشابهة

تعرف على أكثر الحسابات الشخصية الفلسطينية متابعة على انستغرام

pal Tweet

مقابلة #يحيى_السنوار مع صحفية “إسرائيلية” تثير مواقع التواصل الاجتماعي

pal Tweet

هاشتاق #القبة_الحديدية يتثير السخرية في مواقع التواصل الإجتماعي الفلسطيني

Haneen Aziza

اضف تعليق